السيد محمد حسين الطهراني
20
معرفة الإمام
وو الله ما قلتُ إلّا حقّاً ، وما نطقتُ إلّا فصلًا . ولا بدّ أن يكون كذلك وحقّ صاحب هذه البنيّة ، ما كذبت . ثمّ سكتت . وأخذ خالد [ بن غسّان ] وطلحة ثوبيهما . وهي قد جلست ناحية من القوم فدخل عليّ بن أبي طالب عليه السلام [ المسجد ] فذكروا له حالها ، فقال : عليه السلام : هي صادقة فيما قالت . وكان من حالها وقصّتها كيت وكيت في حال ولادتها . وقال : إنّ كلّ ما تكلّمت به في حال خروجها من بطن امّها هو كذا وكذا . وكلّ ذلك مكتوب على لوح معها . فرمت باللوح إليهم لمّا سمعت كلامه عليه السلام . فقرأوا ذلك على ما حكى عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، لا يزيد حرفاً ولا ينقص . فقال أبو بكر [ للإمام ] : خُذها يا أبا الحسن . بارك الله لك فيها . فوثب سلمان ، فقال : والله ، ما لأحد هاهنا منّةٌ على أمير المؤمنين عليه السلام ، بل للّه المنّة ولرسوله ولأمير المؤمنين . والله ما أخذها [ عليّ عليه السلام ] إلّا لمعجزه الباهر ، وعلمه القاهر ، وفضله الذي يعجز عنه كلّ ذي فضل . ثمّ قام بعده المقداد فقال : ما بال أقوام قد أوضح الله لهم الطريق للهداية فتركوه ، وأخذوا طريق العمى ؟ وما من قوم إلّا وتبيّن لهم فيه دلائل أمير المؤمنين [ عليه السلام ] ! وقال أبو ذرّ : وا عجباً لمن يعاند الحقّ ! وما من وقت إلّا وينظر إلى بيانه . أيّها الناس ، قد تبيّن لكم فضل أهل الفضل ، ثمّ قال : يا فلان ! أتمنّ على أهل الحقّ بحقّهم . وهم بما في يديك أحقّ وأولى ؟ ! وقال عمّار : أناشدكم الله ! أما سلّمنا على أمير المؤمنين هذا عليّ بن أبي طالب عليه السلام في حياة رسول الله بإمرة المؤمنين ؟ فزجره عمر عن الكلام ، فقام أبو بكر ؛ فبعث عليّ عليه السلام خولة